ومنها: إذا كان يُحسن آية فلا خلاف أنه يقرؤها، وهل يضيف إليها من الذكر ما يتم به قدرُ الفاتحة أو يكررها سبعًا؟ فيه قولان.
فإن قلتَ: لِمَ لا جَرَى قولٌ إنه لا يقرأ تلك الآية، بل يأتي ببدل الفاتحة كلها (١)، كما إذا قَدَر على بعض وضوئه ونظائره؟
قلت: كل آية من الفاتحة يجب قراءتُها بنفسها، فلا يأتي ببدلها مع القدرة عليها (٢). والله أعلم.
قال:
(الخامسة: وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه
(٣)؛ لأنها (٤) جزؤه. فالدال عليه يدل عليها بالتضمن. قالت المعتزلة وأكثر أصحابنا: الموجب قد يغفل عن نقيضه. قلنا: لا، فإن الإيجاب بدون المنع من نقيضه (٥) محال، وإنْ سُلِّم فمنقوض بوجوب المقدِّمة).