Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأول: بحال الراوي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٧/ ٢٧٥١

قال:

(الباب الثالث: في ترجيح الأخبار

.

وهو على وجوه:

الأول: بحال الراوي

فيرجح بكثرة الرواة وقلة الوسائط وفقه الراوي وعلمه بالعربية وأفضليته وحسن اعتقاده وكونه صاحب الواقعة وجليس المحدثين ومختبرًا ومعدلًا بالعمل على روايته وبكثرة المزكين وبحثهم وعلمهم وحفظه وزيادة ضبطه ولو لألفاظه ﷺ ودوام عقله وشهرته وشهرة نسبه وعدم القياس اسمه وتأخر إسلامه).

اعلم أنّ تعارض الأخبار إنما يقع بالنسبة إلى ظنّ المجتهد، أو بما يحصل من خلل بسبب الرواة، وأمّا التعارض في نفس الأمر بين حديثين صحّ صدورهما عن النبي ﷺ فهو أمر - معاذ الله - أنْ يقع؛ ولأجل ذلك قال الإمام أبو بكر بن خزيمة ﵁: لا أعرف أنَّه روي عن رسول الله ﷺ حديثان بإسنادين صحيحين متضادين فمن كان عنده فليأت به حتّى أؤلف بينهما (١).