Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي مقدمة الشارح البحث الثاني: في تعريف معنى أصول الفقه اللقبي

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٢/ ٥٣

البحث الثاني: في تعريف معنى أصول الفقه اللقبي:

وهو المصطلح عليه.

ولا شك أنَّ كلًا من الأدلة التفصيلية، والعلمِ بها غيرُ داخلٍ فيه؛ لأنَّ ذلك من وظيفة الفقيه والخلافي، فلم يوضع أصول الفقه في الاصطلاح لكل ما يَحْتاج إليه الفقيه (١)، بل لبعض ما يحتاج إليه (٢)، كدأب أهل العُرْف في تخصيص الأسماء العرفية ببعض مدلولاتها في اللغة.

والأدلة التفصيلية مثل: قوله (٣): ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (٤)، ودلالته على وجوب الصلاة، ونحو ذلك.

ثم بعد إخراج الأدلةِ التفصيلية وعِلْمِها من الوضع (٥)، تبقى الإجماليةُ وعِلْمُها.

والمراد بالإجمالية: كليات الأدلة، فإنَّ قوله: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ (٦)، و ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (٧)، ونَهْيُه ﷺ عن قَتْل النساء والصبيان (٨)، وإطلاقُ الرقبة في موضع، وتقييدُها بالإيمان في موضع،