الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
وهي صور عديدة مِنْ أراد الإحاطة بها فعليه بكتابنا "الأشباه والنظائر" أتمه الله تعالى (١).
وقد كنا في أول المسألة وَعَدنا بالالتفات إلى قاعدة: "الميسور لا يسقط بالمعسور" والصور تحتها كثيرة، ونحن نُحيل طالبها بعد ذكر القليل منها على كتابنا المذكور:
فمنها: لو عجز عن الركوع والسجود دون القيام لعلةٍ بظهره تمنعه الانحناء - لزمه القيام، خلافًا لأبي حنيفة (٢).
ومنها: لو لم يقدر على الانتصاب بأن (٣) تقوس ظهرُه لكِبَر أو زَمانة فصار (٤) في حد الراكعين - فقد قال الغزالي تَبَعًا لإمامه: إنه يقعد (٥). وقال غيرهما: لا يجوز له القعود، فإن الوقوف راكعًا أقرب إلى القيام من القعود، فلا ينزل عن الدرجة القُرْبى إلى البُعْدى (٦).
ومنها: لو وجد الجنبُ من الماء ما لا يكفيه لغُسْله، أو المُحْدِث ما لا يكفيه لوضوئه - فأصح القولين أنه يجب استعماله ثم يتيمم؛ لأن القدرة على البعض لا تسقط بالعجز عن الباقي (٧).