Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثالثة: قال مالك: إجماع أهل المدينة حجة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ٢٠٥٩

يجب نَصْبُه (١). وعلى التقدير فمتى اتفق المجتهدون فلا بد مِنْ موافقة الإمام لهم، وإلا لم يوجد اتفاق أهل الحل والعقد، وإذا وجد اتفاقٌ قولُ الإمام معهم كان حجة لا من حيث هو بل بواسطة قول الإمام المعصوم.

ولما كان مذهبُهم في أنَّ كل زمان لا يخلو عن إمام معصوم يجب نصبُه - ظاهرَ السخافة، واضحَ الفساد، والاشتغال بتبيين بُطلانه من وظائف علم الكلام - لم يشتغل صاحب الكتاب بردِّه (٢).

قال:

(الثالثة: قال مالك: إجماع أهل المدينة حجة

؛ لقوله ﵊: "إنَّ المدينة لتنفي خَبَثَها" وهو ضعيف).

ذهب الأكثرون إلى أنَّ البقاع لا تُؤثِّر في كون الأقوال حجة، وذهب مالك بن أنس ﵀ إلى أنَّ إجماع أهل المدينة حجة، فمنهم مَنْ قال: إنما أراد بذلك ترجيح روايتهم على رواية غيرهم (٣).

ومنهم مَنْ قال: أراد بذلك أصحاب رسول الله ﷺ (٤).

وقال ابن الحاجب: الصحابةَ والتابعين (٥).