Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الثالثة: قال مالك: إجماع أهل المدينة حجة

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ٢٠٦٠

وقيل: محمول على المنقولات المُشْتَهَرة (١) كالأذان والإقامة دون غيرها (٢)، وذهب إلى الحمل على هذا القرافي في شرح "المنتخب" (٣). وقرر (٤) الإمام مذهبَ مالكٍ وقال: "ليس يُسْتبعد كما اعتقده جمهورُ أهل الأصول" (٥).

قلت: ولا ينبغي أن يُخالَف مالك (٦) في ذلك إنْ أراد به ترجيحَ روايتهم على رواية غيرهم وكانوا من الصحابة؛ لأنهم شاهدوا التنزيل، وسمعوا التأويل، ولا ريب في أنهم أخَبْرُ بأحوال النبي ﷺ، وهذا ضرب من الترجيح لا يُدْفع. ولا ينبغي أن يظن ظانٌّ أنَّ مالكًا ﵁ يقول بإجماع أهل المدينة لذاتها في كل زمان، وإنما هي من زمان رسول الله ﷺ إلى زمان (٧)