Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الأولى: في بيان ألفاظ الصحابي ومراتبها

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٩٤٧

اجتهاده، فلا يكون حجة.

واحتج الأولون بوجهين:

أحدهما: أن من أُلزم طاعةَ رئيسٍ فإنه إذا قال: أُمرنا بكذا - فُهم منه أمْرُ ذلك الرئيس، لا يُفهم ممن يقول في دار السلطان: أُمِرْنا بكذا - إلا أن الآمر السلطان (١).

والثاني: أنَّ غَرَض الصحابي تعليمُنا الشرع، فيجب حمله على مَنْ صدر الشرع عنه دون الأئمة والولاة (٢). وأما حمله على أمر الله فمنتفٍ؛ لأن أمر الله تعالى ظاهر للكل لا يستفاد من قول الصحابي. وحمله على الإجماع متعذر؛ لأن ذلك الصحابي من الأمة وهو لا يأمر نفسه. وإنما قلنا: إن (٣) هذه المرتبة دون الثالثة، لاحتمالها ما تحتمل تلك، مع زيادةِ ما ذكرناه.

الخامسة: أن يقول: من السنة كذا. وهو حجة عند جماعة (٤)، يجب