وخالف داود الظاهري وبعض المتكلمين (١)، والقاضي في "مختصر التقريب" حكى عن داود أنه صار إلى التوقف في ذلك (٢). وإلى التوقف مال الإمام (٣).
الرابعة: أن يَبْنِيَ الصيغة للمفعول فيقول: أُمِرْنا بكذا، أو نُهينا عن كذا، أوْ أُوجب علينا كذا، وما أشبه ذلك. والذي عليه الشافعي رضوان الله عليه، وأكثر الأئمة، وهو اختيار الإمام، والآمدي: أن ذلك يفيد أن الآمر والناهي هو الرسول ﷺ، فيكون حجة (٤).
وذهب الصيرفي والكرخي (٥) وغيرهما إلى أن ذلك متردد بين أمر الله الذي اشتمل عليه كتابه المنزل، وأمرِ الرسول ﷺ، وأمرِ كلِّ الأمة، أو بعض الوُلاة، وبين أن يكون قال ذلك استنباطًا لقياسٍ أو غيره بحسب تأدية