Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الفصل الثالث: فيما ظن صدقه

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٨٥٩

قال:

(الفصل الثالث: فيما ظُنَّ صدقه

.

وهو خبر العدل الواحد. والنظر في طرفين: الأول: في وجوب العمل به. دل عليه السمع، وقال ابن سريج والقفال والبصري: دلَّ العقل أيضًا. وأنكره قومٌ؛ لعدم الدليل، أو للدليل على عدمه شرعًا أو عقلا. وأحاله آخرون. واتفقوا على الوجوب قي الفتوى، والشهادة، والأمور الدنيوية).

القسم الثالث من أقسام الخبر: (ما لا يقطع بصدقه ولا بكذبه) (١).

وله أحوال؛ لأنه إما أن يترجَّح احتمال صدقه، أو كذبه: كخبر العدل، والفاسق. أو يتساوى الأمران (٢): كخبر المجهول. وإنما يجب العمل بالقسم الأول؛ فلذلك اقتصر على ذِكْره هنا.

فقوله: "العدل" احترازٌ عن القسمين الآخَرَيْن.

وقوله: "الواحد" احتراز عن المتواتر؛ فإن المراد بخبر الواحد عند الأصوليين: ما لم يبلغ حد التواتر مما لا سبيل إلى القطع بصدقه أو كذبه، سواء نَقَله واحدٌ أم جمع منحصرون (٣) وقد يُخْبِر واحدٌ فيُعلم صدقه