الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي
Printed page ٥/ ١٧٥٤
عند الشافعي، والوجوب عند ابن سريج وأبي سعيد الإصْطَخْرِيّ، وتوقف الصيرفي وهو المختار؛ لاحتمالها (١)، واحتمال (أن يكون) (٢) من خصائصه).
فعل النبي ﷺ (على أقسام) (٣):
الأول: أن يدل دليل آخر أو قرينة معه على أنه للوجوب، كقوله ﷺ "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٤)، وقوله ﵇: "خذوا عني مناسككم" (٥) فإن هذين الحديثين (٦) يدلان على وجوب اتباعه في أفعال الصلاة، وأفعال الحج إلا ما خصه الدليل. والقول في هذا القسم متضح، فإنه على حسب ما يقوم الدليل أو القرينة عليه وفاقًا (٧).
الثاني: ما عُلم أنه ﷺ فَعَله بيانا لشيءٍ، نحو: قَطْعه يدَ السارق من الكوع (٨)، إذ فَعَله بيانًا لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا