Printed page ٥/ ١٧٥٣
النسيان أيضًا (١) .
وأما دعوى الإمام في الكلام على (٢) الطرق الدالة على القطع بصحة الخبر مما عدا المتواتر في الكلام على خبر الرسول ﷺ: أنَّه وقع الاتفاق على جواز السهو والنسيان (٣) - فهي دعوى غير سديدة، لما حكاه الأستاذ وذهب إليه.
والمصنف أحال الكلام في هذه المسألة على كتابه "مصباح الأرواح".
قال:
(الثانية: فِعْله المجرد يدل على الإباحة عند مالك، والندب
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= المحلي ٢/ ٩٥. تنبيه: السهو الممنوع في حق الأنبياء عند هؤلاء هو ما لم يترتب عليه تشريع، وأما السهو المترتب عليه تشريع فجائز، كما وقع له ﷺ من قيامه من ركعتين، وسلَّم معتقدًا التمام. انظر: حاشية البناني ٢/ ٩٥. وقريبٌ من هذا الكلام: أن المعصوم منه هو السهو الشيطاني لا الرحماني.
(١) وذهبت إليه طائفة، كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى. انظر: الشفا بشرح القاري ٢/ ٢٧٠. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح حديث نسيانه ﵌ في الصلاة وقوله: "إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به،. ولكن إنما أنا بشرٌ مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكِّروني" الحديث، قال الحافظ: "فيه دليل على جواز وقوع السهو من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الأفعال. قال ابن دقيق العيد: وهو قول عامة العلماء والنظار، وشذت طائفة فقالوا: "لا يجوز على النبي ﷺ السهو، وهذا الحديث يرد عليهم لقوله ﷺ فيه: "أنسى كما تنسون"، ولقوله: "فإذا نسيت فذكروني" أي: بالتسبيح ونحوه". فتح الباري ١/ ٥٠٤. وانظر: البحر المحيط ٦/ ١٨، المسودة ص ١٩٠. ↩︎
(٢) في (ت): "في". ↩︎
(٣) انظر: المحصول ٢ / ق ١/ ٣٩٨. ↩︎