احتج مانعو النسخ: بأن الأمر بالشيء يقتضي حسنه، والنهي عنه يقتضي قبحه، فيلزم من وقوع النسخ اجتماعُ الضدين، أعني: الحسن والقبح، وهو محال.
أجاب: بأن (١) هذا مبني على فاسدٍ، وهو قاعدة التحسين والتقبيح، ومع هذا - أي: ولو سلمنا صحة تلك القاعدة - فيحتمل أن يحسن لواحد، ويقبح لآخر. أو يحسن له في وقت، ويقبح عنده في وقت آخر؛ وذلك لأن المصلحة كما تَقَدَّم تتغير بتغير الأوقات والأشخاص (٢).
قال:
(الثانية: يجوز نسخ بعض القرآن
(٣)، ومنع أبو مسلم الأصبهاني (٤). لنا: أن قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾(٥) نُسخت