Skip to content

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي الفصل الثالث: في المبين له

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي

تاج الدين ابن السبكيتقي الدين السبكي

Printed page ٥/ ١٦٢٧

قال:

(الفصل الثالث: في المبيَّن له

.

إنما يجب البيان لمن أُريد فهمُه للعمل، كالصلاة. أو الفتوى (١)، كأحكام الحيض).

يجب البيان لمن أُريد فهمه؛ لأن تكليفه بالفهم بدون البيان تكليف بالمحال، ولا يجب بيانه لغيره؛ إذ لا تعلق له به.

ثم إرادة الفهم قد تكون للعمل بما تضمنه المجمل، كآية الصلاة. وقد تكون للإفتاء به، كآية الحيض، فإنَّ تفهيم المجتهدين ذلك إنما هو لإفتاء النساء به.

هذا ما ذكره المصنف تبعًا للإمام، والإمام تَبِع فيه أبا الحسين (٢). وفيه نظر مِنْ وجهين:

أحدهما: إطلاق قوله: "يجب البيان لمن أُريد فهمه" - يُشعر بأنه يجب على الله تعالى، وهذا إنما يقوله المعتزلة، فهي عبارة رَدِّية، والأَوْلى التعبير: بأن البيان لمن أُريد فهمه لا بد من وقوعه.

والثاني: أن فيه إشعارًا بأنه لا يجب على النساء تحصيل العلم بما كُلِّفْن به (٣)، وليس كذلك بل النساء والرجال سواء في ذلك (٤).