الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ابن عَبّاس قال: كان أكبرُ ولد رسول الله، ﷺ، القاسمَ، ثمّ زينب، ثمّ عبد الله، ثمّ أُمّ كلثوم، ثمّ فاطمة، ثمّ رُقيّة، فمات القاسم، وهو أوّل ميّت من ولده، ﷺ، بمكّة، ثمّ مات عبد الله فقال العاص بن وائل: لقد انقطع نسلهُ فهو أبْتَرُ، فأنزل الله ﵎: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣]، ثمّ ولدت له ماريةُ بالمدينة إبراهيمَ في ذى الحجّة سنةَ ثمانٍ من الهجرة فمات وهو ابن ثمانيةَ عشر شهرًا.
قالوا: وبدأ وَجَعُ رسول الله، ﷺ، في بيت ميمونة زوج رسول الله، ﷺ، يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر، وتوفّى، صلوات الله عليه، يومَ الاثنين لثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة من الهجرة، ودُفِنَ يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس، وكان مقامه بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين، وكان مُقامه، ﷺ، بمكّة من قبل ذلك، من حين تنبّأ إلى أن هاجر، ثلاث عشرة سنة، وبُعِثَ وهو ابن أربعين سنة، ووُلِدَ عام الفيل، وتوفّى، صلوات الله عليه، وهو ابن ثلاثٍ وستّين سنة.
* * *
٢٤ - حمزة بن عبد المطّلب
أسد الله وأسد رسوله وعمّه، ﵁، ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة، وكَان يُكنى أبا عُمارة. وكان له من الولد يَعْلَى وكان يكنى به حمزة أبا يعلى، وعامر دَرَجَ، وأمّهما بنت الملّة بن مالك بن عُبادة بن حجر بن فائد بن الحارث بن زيد بن عُبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار، من الأوس، وعُمارة بن حمزة، وقد كان يكنى به أيضًا، وأمّه خولة بنت قيس بن قَهْد الأنصاريّة من بنى ثعلبة (١) بن مالك بن النجّار، وأُمامة بنت