الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال: أخبرنا ابن أبي خالد عن البَهيّ قال: تُرِكَ رسول الله، ﷺ، بعد وفاته يومًا وليلةً حتى رَبَا قميصُه ورُئىَ في خِنْصره انثناءٌ.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني قيس -يعني ابن الربيع- عن جابر عن القاسم بن محمّد قال: لم يُدفن رسول الله، ﷺ، حتى عُرف الموت فيه في أظفاره اخضرّتْ.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت البُنانيّ عن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذي قُبض فيه النّبيّ، ﷺ، أظلم منها، يعني المدينة، كلّ شئ وما نَفَضْنا عنه الأيدى من دفنِهِ حتى أنكرنا قلوبنا.
* * *
ذكر التعزية برسول الله، ﷺ
-
أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَليّ، أخبرنا موسى بن يعقوب الزَّمْعِيّ قال: أخبرنا أبو حازم بن دينار عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله، ﷺ، سيُعَزّى النّاسُ بعضهم بعضًا من بعدى التعزية بي، فكان النّاس يقولون ما هذا؟ فلما قُبض رسول الله، ﷺ، لقى النّاسُ بعضهم بعضًا يعزّى بعضهم بعضًا برسول الله، ﷺ.
أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ قال: أخبرنا فِطْر بن خليفة عن عطاء بن أبي ربَاح قال: قال رسول الله، ﷺ: إذا أصيب أحدُكم بمُصيبة فليذكر مصيبتَه بي فإنّها أعظمُ المصائب!
أخبرنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرنا مالك -يعني ابن أنس- عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه: أن رسول الله، ﷺ، قال: لَيعزّى المسلمين في مَصائبهم المصيبةُ بي.
أخبرنا أنس بن عِياض اللّيْثى قال: حدّثونا عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: لما توفّى رسول الله، ﷺ، جاءت التعزيةُ يَسمعون حِسّه ولا يرون شَخْصه قال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته. ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [سورة آل عمران: ١٨٥]. إنّ في الله عَزَاءً من كلّ مُصيبةٍ وخلفًا من كلّ هالك ودَرَكًا من كُلّ ما فات، فَبالله فَثِقُوا، وإيّاه فارجُوا، إنّما المصاب مَن حُرم الثوابَ، والسلامُ عليكم ورحمة الله.
* * *