الطبقات الكبرى - ط الخانجي
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني مسلَمةُ بن عبد الله بن عرْوة عن زيد بن أبي عَتّاب عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال: اقتحم النّاس على النّبيّ، ﷺ، في بيت عائشة ينظرون إليه فقالوا: كيف يموت وهو شهيدٌ علينا ونحن شهداء على النّاس فيموت ولم يظهر على النّاس؟ لا والله ما مات ولكنّه رُفع كما رُفع عيسى ابن مريم، ﷺ، وَلَيَرجعنّ! وتَوعّدوا مَن قال إنّه مات ونادَوا في حُجرة عائشةَ وعلى الباب: لا تدفنوه فإنّ رسول الله، ﷺ، لم يَمُتْ!
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني هِشام بن سعد عن زيد بن أسْلَم قال: لما قُبض رسول الله، ﷺ، خَرج العبّاس بن عبد المطّلب فقال: هل عند أحدٍ منكم عهدٌ من رسول الله، ﷺ، في وفاته فيحدّثناه؟ فقالوا: لا! قال: هل عندك يا عمر من ذلك؟ قال: لا! قال العبّاس: اشهدوا أنّ أحدًا لا يشهد على نبيّ الله، ﷺ، بعهدٍ عهدَه إليه بعدَ وفاته إلّا كَذّابٌ! والله الّذى لا إله إلّا هو لقد ذاق رسولُ الله، ﷺ، الموتَ.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني القاسم بن إسحاق عن أمّه عن أبيها القاسم بن محمّد بن أبي بكر أو عن أمّ معاوية أنّه لما شُكّ فما موت النّبيّ، ﷺ، قال بعضهم: قد مات! وقال بعضهم: لم يَمُت! وَضَعَتْ أسْماءُ بنتُ عُميس يَدَها بين كتفيه وقالت: قد تُوفّى رسول الله، ﷺ، قد رُفع الخاتَمُ من بين كتفيه.
* * *
ذكر كَمْ مرض رسول الله، ﷺ، واليوم الّذى توفّى فيه
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو مَعْشر عن محمّد بن قَيْس: أنّ رسول الله، ﷺ، اشتكَى يوم الأربعاء لإحدى عَشرة ليلةً بقيت من صَفَر سنة إحدى عشرة فاشتكى ثَلاث عشرةَ ليلةً، وتوفّى، ﷺ يوم الاثنين لِلَيلَتَين مَضَتا من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى عشرة.
أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جدّه قال: اشتكَى رسول الله، ﷺ، يومَ الأربعاء لِلَيْلَةٍ بقيت من صَفر سنة إحدى عشرة وتوفّى يومَ الاثنين لاثنتى عشرة مضت من ربيع الأوّل.