الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ذكر من قال إن رسول الله، ﷺ، لم يُوصِ وإنه توفّى ورأسه في حجر عائشة
أخبرنا وكيع بن الجرّاح وشُعيب بن حرب عن مالك بن مِغْوَل عن طلحة بن مُصرّف قال: قلت لعبد الله بن أبي أوْفَى آوْصى النّبيّ، ﷺ، المسلمين بالوصيّة؟ قال: أوصَى بكتاب الله. قال مالك وقال طلحة قال هُزيل بن شُرحبيل: أأبو بكر كان يتأمّر على وصيّ رسول الله، ﷺ؟ وَدّ أبو بكر أنّه وجد من رسول الله، ﷺ، عهدًا فخُزِمَ أنفه بخزامة.
أخبرنا أبو مُعاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا: أخبرنا الأعمش عن شَقيق عن مَسْروقٍ عن عائشة قالت: ما تركَ رسولُ الله، ﷺ، دينارًا ولا درهمًا ولا شاةً ولا بعيرًا ولا أوصى بشئ.
أخبرنا مُعاذ بن معاذ العَنبَريّ ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ قالا أخبرنا ابن عَوْن عن إبراهيم عن الأسود قال: قيل لعائشة آوصى رسول الله، ﷺ؟ قالت: كيف أوصَى ولقد دعا بالطّسْت ليبولَ فيها فانْخَنَثَ في حِجْرى وما شعرتُ أنّه ماتَ، وما ماتَ إلّا بين سَحْرى ونَحْرى.
أخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا وُهَيب، أخبرنا ابن عون عن إبراهيم عن الأسود قال: قيل لأمّ المؤمنين عائشة أكانَ رسولُ الله، ﷺ، أوصى إلى عليّ؟ قالت: لقد كان رأسُه في حِجْرى فدعا بالطّسْت فبَالَ فيها فلقد انْخَنَث في حِجْرى وما شعرتُ به، فمتى أوصى إلى عليّ؟
أخبرنا طَلْق بن غَنّام النّخَعيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن جُريس، حدّثني حمّاد عن إبراهيم قال: قُبض رسول الله، ﷺ، ولم يُوص، وقُبض وهو مُستند إلى صدر عائشة.
أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حمّاد بن سَلمة عن أبي عِمْران الجَوْنيّ عن يزيد بن بابَنُوس عن عائشة قالت: بَيْنَا رسول الله، ﷺ، ذاتَ يومٍ على صَدرى وقد وضعَ رأسَه على عاتِقي إذ مالَ رأسُه فظننتُ أنّه يريد شيئًا من رَأسى وخرجَتْ من فيه نطفةٌ باردة فوقعتْ على ثُغْرة نَحْرى فاقشعرّ لها جِلْدى، فظننْتُ أنّه قد غُشىَ عليه فسجّيته بثوْب.