Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ٢١٨

يأتينى كلّ عام فيعارضني بالقرآن مرّةً وإنّه أتانى العامَ فعارضنى مرّتَين، ولا أظنّ إلّا أجَلى قد حضر ونِعْمَ السّلَفُ أنَا لَكِ! قالت وقال: أنتِ أوّلُ أهلِ بيتى لحاقًا بي، قالت: فبكيتُ لذلك، ثمّ قال: أمَا تَرضَينَ أن تكونى سيِّدَةَ نِساءِ هذه الأمّة أو نساء العالَمين؟ قالت: فضحكتُ (١).

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم عن عبد الله بن وَهب بن زمعة عن أمّ سلمة زوج النّبيّ، ﷺ، قالت: لمّا حُضِرَ رسول الله، ﷺ، دَعا فاطمة فَنَاجَاها فَبَكَت، ثمّ نَاجَاهَا فضَحِكَت، فلم أسألها حتَّى تُوفّى رسول الله، ﷺ، فسألتُ فاطمة عن بكائها وضَحِكها فقالت: أخبرني، ﷺ، أنّه يَموت، ثمّ أخبرني أَنّى سيّدة نساء أهل الجنّة بعد مَريَم بنت عِمْران فلذلك ضَحكتُ.

أخبرنا محمّد بن عمر عن سفيان بن عُيينة عن عَمرو بن دينار عن أبي جعفر قال: ما رأيتُ فاطمةَ، ﵍، ضاحِكةً بعد رسولِ الله، ﷺ، إلّا أنّه قد تُمُودِىَ بطَرَفِ فِيها.

* * *

ذكر ما قال رسول الله، ﷺ، في مرضه لأسامة بن زيد، ﵀

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُروة بن الزّبير قال: كان رسول الله، ﷺ، قد بعث أُسامةَ وأمَرَهُ أن يوطئ الخيلَ نحو البَلْقاء حيثُ قُتل أبوه وجعفر، فجعل أُسامة وأصحابه يتجهّزون وقد عَسْكَر بالجُرف، فاشتَكَى رسولُ الله، ﷺ، وهو على ذلك ثمّ وجد من نفسه راحةً فخرج عاصِبًا رأسه فقال: أيّها النّاسُ! أنْفِذُوا بَعْثَ أُسامةَ! ثلاثَ مرّات ثمّ دخَل النّبيّ، ﷺ، فاستُعِزّ به فتُوفّى رسول الله، ﷺ.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن يزيد بن قُسَيط عن أبيه عن محمّد بن أسامة بن زيد عن أبيه قال: بلغ النّبيّ، ﷺ، قولُ النّاس استعمل أسامة بن