Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ٢٠٦

أبيه قال: لمّا ثَقُل النّبيّ، ﷺ، قال: أين أنا غدًا؟ قالوا: عند فلانة، قال: فأين أنا بعد غدٍ؟ قالوا عند فلانة، فعرَف أزواجه أنّه يريد عائشة فقُلن: يا رسول الله قد وهبْنا أيّامَنا لأُختنا عائشة.

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني الحكَم بن القاسم عن عفيف بن عمرو السهميّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة عن عائشة قالت: كان رسول الله، ﷺ، يَدور على نسائه حتى استُعِزّ (١) به وهو في بيت مَيْمُونة فعرف نساء رسول الله، ﷺ، أنه يحبّ أن يكون في بيتى فقُلن: يا رسول الله يومُنا الّذي يُصيبنا لأُختنا! يعنين عائشة.

* * *

ذكر السِّوَاك الذي استنّ به رسول الله، ﷺ، في مرضه الذي مات فيه

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني جعفر بن محمّد بن خالد بن الزّبير عن محمّد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل عن الزّهريّ عن عُروة بن الزّبير عن عائشة قالت: لمّا رَجَع رسول الله، ﷺ، في ذلك اليوم دخل حُجْرتي فاضطَجع في حِجْري فدَخَل عليّ رجلٌ من آل أبي بكر في يده سِواكٌ أخضرُ، فنظرَ رسولُ الله، ﷺ، إليه وهو في يده نظرًا عرفتُ أنّه يُريده فقلت: يا رسول الله تريد أن أعطيك هذا السّواك؟ فقال: نعم! فأخذته فمضغتُه حتى لَيّنتُه ثمّ أعطيته إيّاه فاستنّ به كأشدّ ما رأيته استنّ بسواك قبله ثمّ وضعه (٢).

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا عبد العزيز بن محمّد عن عَلْقمة بن أبي عَلْقمة عن أُمّه عن عائشة قالت: دخل عبد الرّحمن بن أبي بكر على النّبيّ، ﷺ، في شكوِه وأنا مُسْنِدَتُه إلى صَدري وفي يد عبد الرّحمن سِواكٌ فأمرها أن تَقْضِمه فَقَضمَتْه ثمّ أعطته رسول الله، ﷺ (٣).