Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٢/ ١٨٣

والأموات ثمّ اطّلع المنبر فقال: إنّى بين أيديكم فرطٌ وأنا عليكم شهيد! وإنّ موعِدكم الحوض وإنّي لأنظر إليه وأنا في مقامي هذا، وإنّي لستُ أخشى عليكم أن تشركوا، ولكن أخشى عليكم الدُّنيا أن تُنافسوا فيها (١).

قال عقبة: وكانت آخر نظرةٍ نظرتُها إلى رسول الله، ﷺ.

* * *

ذكر أَوّل ما بدأ برسول الله، ﷺ، وجعه الذي توفّى فيه

أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ عن أبيه عن صالح بن كَيسان عن ابن شهاب قال قالت عائشة: بدأ برسول الله، ﷺ، شكوُهُ الّذي توفّى فيه وهو في بيت مَيْمونَة، فخرج في يومه ذلك حتَّى دخل عليّ، قالت: فقلت وارأساهْ! فقال: وددتُ أنّ ذلك يَكون وأنا حيّ فأصلّى عليك وأدفنك! قالت فقلتُ غَيْرَى: أوَ كأنَّك تحبّ ذلك؟ لكأنّي أراك في ذلك اليوم مُعرِسًا ببعض نساء! قالت فقال رسول الله، ﷺ: بل أنا وا رأساهْ! ثمّ رجع رسول الله، ﷺ، إلى بيت ميمونة فاشتدّ وجعه.

أخبرنا الفضل بن دُكين، أخبرنا محمّد بن مُسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال: دخل رسول الله، ﷺ، على عائشة فقالت: وارأساهْ! فقال النّبيّ، ﷺ: بل أنا وارأساهْ! فكان أوّل وجعه الذي مات فيه، وكان لا يشكو وجعًا يَيْجَعُه.

أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا أبو معْشر عن محمّد بن قيس قال محمّد بن عمر: وأخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن جدّه قال: أوّل ما بدأ برسول الله، ﷺ، شكوُهُ يومَ الأربعاء فكان شكوُه إلى أن قُبض، ﷺ، ثلاثة عشر يومًا.

* * *