الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الجَحْشيّ قال: كانت امرأة يقال لها خنساء بنت خِذام تحت أنيس بن قتادة الأنصارى فقتل عنها يوم أحُد فأنكحها أبوها رجلًا فأتت النبيّ، ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنّ أبى أنكحنى وإنّ عمّ ولدى أحبّ إليّ. قال: جعل النبيّ، ﷺ، أمرها إليها.
٥٤٥٣ - أمّ وَرَقة
بنت عبد الله بن الحارث. أسلمت وبايعت رسول الله، ﷺ، وروت عنه.
أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، حدّثنا الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع قال: حدّثتنى جدّتى، عن أمّ ورقة بنت عبد الله بن الحارث، وكان رسول الله يزورها ويسمّيها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وكان رسول الله حين غَزَا بَدْرًا قالت له: تأذن لى فأخرج معك أداوى جرحاكم وأمرّض مرضاكم لعلّ الله يهدى لى شهادة. قال: إنّ الله مهدٍ لك شهادة. فكان يسمّيها الشهيدة. وكان النبيّ، ﷺ، قد أمرها أَنْ تَؤُمَّ أهل دارها، وكان لها مؤذّن، وكانت تؤمّ أهل دارها حتى غمّها غلام لها وجارية لها كانت دبّرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل إنّ أمّ ورقة غمّها غلامها وجاريتها فقتلاها وإنّهما هربا، فأُتى بهما فصلبهما، فكانا أوّل مصلوبين بالمدينة. وقال عمر صدق رسول الله كان يقول: انطلقوا بنا نزور الشهيدة.
٥٤٥٤ - تميمة
بنت وهْب.
أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا مالك بن أنس عن المِسْوَر بن رفاعة القُرَظِيّ، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، أنّ رفاعة بن سموأل طلّق امرأته تميمة بنت وهب في عهد رسول الله، ﷺ، ثلاثًا فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها فلم يستطع أن ينكحها، ففارقها فأراد رفاعة أن ينكحها وهو زوجها الأوّل الذى كان طلّقها، فذكر ذلك لرسول الله فنهاه عن تزوّجها وقال: لا تحلّ لك حتى تذوق العُسيلة.