Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٢١٣

أخبرنا أبو أُسامة (١)، يعنى حمّاد بن أُسامة، عن جرير بن حازم قال: سمعت عثمان بن القاسم يحدّث قال: لمّا هاجرت أمّ أيمن أمست بالمُنْصَرَف دون الرَّوْحاء فعطشت وليس معها ماء وهى صائمة، فجهدها العطش فدُلّى عليها من السماء دلو من ماء برشاء (٢) أبيض، فأخذته فَشَرِبَتْ منه حتى رويت فكانت تقول: ما أصابنى بعد ذلك عطش ولقد تعرّضت للعطش بالصوم في الهواجر (٣) فما عطشت بعد تلك الشربة وإن كنت لأصوم في اليوم الحارّ فما أعطش (٤).

أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا فُضَيْل بن مرزوق، عن سفيان بن عُقْبة قال: كانت أمّ أيمن تلطِّف (٥) النبيّ، ﷺ، وتقوم عليه، فقال رسول الله، ﷺ، من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوج أمّ أيمن. فتزوّجها زيد بن حارثة فولدت له أُسامة بن زيد (٦).

أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا سفيان عن أبى إسحاق عن مجاهد عن النبيّ، ﷺ، قال: غطّى قناعك يا أمّ أيمن.

أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال: جاءت أمّ أيمن إلى النبيّ، ﷺ، فقالت: احملنى. قال: أحملك عَلَى وَلَدِ الناقة. فقالت: يا رسول الله إنّه لا يطيقنى ولا أريده، فقال: لا أحملك إلّا على ولد الناقة، يعنى أنّه كان يمازحها، وكان رسول الله يمزح ولا يقول إلّا حقًّا، والإبل كلّها ولد النوق (٧).

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدى، حدّثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه قال: كانت أم أيمن تجئ فتقول: لا سلام، فأحلّ لها رسول الله أن تقول سلام.

أخبرنا قَبِيصَة بن عقبة، حدّثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه قال: كانت أمّ