Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٤٩٨٣ - ذكر مارية أم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ -

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٢٠٣

ابن أبى فروة عن القاسم بن محمّد قال: خلا رسول الله بجاريته مارية في بيت حفصة فخرج النبيّ، ﷺ، وهى قاعدة على بابه فقالت: يا رسول الله أفى بيتى وفى يومى! فقال النبيّ، ﷺ: هى عليّ حرام فأمسكى عنّى. قالت: لا أقبل دون أن تحلف لى. فقال: والله لا أمسّها أبدًا. وكان القاسم يرى قوله حرام ليس بشيء.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ قال: كانت مارية أم إبراهيم أهداها المقوقس وأختها سِيرين إلى النبيّ، ﷺ، فاتّخذ النبيّ، ﷺ، أمّ إبراهيم ووهب سِيرِين لحسّان بن ثابت.

قال محمد بن عمر: وكانت مارية من حَفْن (١) من كورة أنصا أو أَنْصِنَا (٢).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معمر ومحمد بن عبد الله عن الزهرى عن ابن كعب عن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ، استوصوا بالقبط خيرًا فإنّ لهم ذمّة ورحمًا. قال: ورحمهم أنّ أمّ إسماعيل بن إبراهيم منهم وأمّ إبراهيم ابن النبيّ، ﷺ، منهم.

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِى، عن أنس بن مالك قال: كانت أمّ إبراهيم سرّية للنّبيّ، ﷺ، في مشربتها وكان قبطى يأوى إليها ويأتيها بالماء والحطب فقال الناس في ذلك: علج يدخل على علجة. فبلغ ذلك رسول الله، ﷺ، فأرسل عليّ بن أبى طالب فوجده عليّ على نخلة فلمّا رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الذى كان عليه وتَكَشَّفَ فإذا هو مَجْبُوب، فرجع عليّ إلى النبيّ: ﷺ، فأخبره فقال: يا رسول الله أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثمّ رأى في غير ذلك أيراجعك؟ قال: نعم. فأخبره بما رأى من القبطيّ. قال: وولدت مارية إبراهيم فجاء جبريل، ﵇، إلى النبيّ، ﷺ، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، فاطمأنّ رسول الله إلى ذلك (٣).