Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٤٩٨٣ - ذكر مارية أم إبراهيم ابن رسول الله ﷺ -

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ٢٠١

٤٩٨٣ - ذكر مارية أمّ إبراهيم ابن رسول الله ﷺ

-

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنى يعقوب بن محمد بن أبى صَعْصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صَعْصعة قال: بعث المُقَوْقِس صاحب الإسكندرية إلى رسول الله، ﷺ، في سنة سبعٍ من الهجرة بمارية وبأختها سِيرِين وألف مثقال ذهبًا، وعشرين ثوبًا لينًا، وبغلته الدُّلْدُل وحماره عُفير، ويقال يعفور، ومعهم خصيّ يقال له مَأْبُور، شيخ كبير، كان أخا مارية، وبعث بذلك كلّه مع حاطب بن أَبِى بَلْتَعَةَ، فعرض حاطب بن أبى بلتعة على مارية الإسلام ورغّبها فيه فأسلمت، وأسلمت أختها، وأقام الخصيّ على دينه حتى أسلم بالمدينة بعدُ في عهد رسول الله (١).

وكان رسول الله معجبًا بأُمّ إبراهيم، وكانت بيضاء جميلة، فأنزلها رسول الله في العالية في المال الذى يقال له اليوم مَشْرَبة (٢) أمّ إبراهيم. وكان رسول الله يختلف إليها هناك وضَرب عليها الحجاب، وكان يطؤها بملك اليمين. فلمّا حملت وضعت هنا وقَبِلَتها سَلْمَى مولاة رسول الله فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشّر رسول الله، ﷺ، بإبراهيم فوهَب له عبدًا، وذلك في ذى الحجّة سنة ثمانٍ، وتنافست الأنصار في إبراهيم وأحبّوا أن يفرّغوا مارية للنّبيّ، ﷺ، لما يعلمون من هواه فيها (٣).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى موسى بن محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عَمْرَة عن عائشة قالت: ما غِرْتُ على امرأة إلا دون ما غِرت على مارية، وذلك أنّها كانت جميلة من النساء جَعْدة، وأُعجب بها رسول الله، ﷺ، وكان أنزلها أوّل ما قُدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان،