Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٤٩٧٥ - أم هانئ

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ١٤٦

لأجعلنّ محمّدًا لا يتزوج في هذا الحى من الأنصار. والله لآتينّه ولأهبنّ نفسى له. فأتت النبيّ، ﷺ، وهو قائم مع رجل من أصحابه، فما راعه إلا بها واضعة يدها عليه، فقال: من هذا؟ أكله الأسد، فقالت: أنا ليلى بنت سيّد قومها قد وهبت نفسى لك. قال: قد قَبِلتك، ارجعى حتى يأتيك أمرى. فأتت قومها فقالوا: أنت امرأة ليس لك صبر على الضَّرائِر، وقد أحل الله لرسوله، ﷺ، أن ينكح ما شاء. فرجعت فقالت: إنّ الله قد أحلّ لك النساء وأنا امرأة طويلة اللسانِ ولَا صَبْرَ لِى عَلَى الضرائر. واستقالته، فقال رسول الله: قد أقلتكِ (١).

٤٩٧٥ - أمّ هانئ

بنت أبى طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ. واسمها فَاخِتة. وكان هشام بن الكلبى يقول: اسمها هند. وفاختة عندنا أكثر، وأمّها فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.

أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبى عن أبيه عن أبى صالح عن ابن عبّاس قال: خطب النبيّ، ﷺ، إلى أبى طالب ابنته أمّ هانئ في الجاهليّة، وخطبها هُبيرة بن أَبِى وَهْب بن عمرو بن عَائِذ بن عِمران بن مخزوم، فتزوّجها هُبيرة فقال النبيّ، ﷺ: يا عمّ زوّجتَ هبيرة وتركتنى؟ فقال: يا بن أخى إنّا قد صاهرنا إليهم، والكريم يُكَافِيءُ الكريم. ثمّ أسلمت ففرّق الإسلام بينها وبين هُبيرة، فخطبها رسول الله، ﷺ، إلى نفسها فقالت: والله إن كنت لأحبّك في الجاهليّة، فكيف في الإسلام؟ ولكنّى امرأة مُصْبِية وأكره أن يؤذوك. فقال رسول الله: خير نساء ركبن المطايا نساء قريش، أَحْنَاه على وَلَدٍ في صغره وأَرْعاه على زوج في ذات يده (٢).

أخبرنا عبد الله بن نمير، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن عامر قال: خطب