Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي النساء ذكر ما بايع عليه رسول الله ﷺ، النساء

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ١٣

يَرُدَّهُنَّ إذا امتُحِنَّ بمِحْنَة الإسلام، وزعمت أنّها جاءت راغبة فيه، وأمره أن يَرُدَّ صَدُقَاتِهنّ إليهم (١) إذا احتَبَسْن (٢) عنهم وأن يردّوا عليهم (٣) مثل الذي يردّون عليهم إن فعلوا. فقال: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ [وهاجرتْ إلى رسول الله، ﷺ، أم كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعَيط في تلك المدة] (٤) وصبّحها أخواها (عمارة والوليد ابنا عقبة) (٤) من الغد فطلباها. فأَبَى رسولُ الله، ﷺ، أن يَرُدَّها إليهما، فرجعا إلى مكة فأخبرا قريشًا. فلم يبعثوا في ذلك أحدًا وَرَضُوا بأن تُحْبَسَ النساءُ. ﴿وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [سورة الممتحنة: ١٠ و ١١] فإن فات أحدًا منهم أهله إلى الكفّار، فإن أتتكم امرأة منهم فأصبتم غنيمة أو فيئًا فعوّضوهم ممّا أصبتم صَدَاقَ المرأة التي أَتَتْكم، فأمّا المؤمنون فأقرّوا بحكم الله تعالى. وأبَى المشركون أن يُقرّوا بذلك، وأنّ ما فات للمشركين على المسلمين من صَدَاق مَن هَاجر من أزواج المشركين ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ من مال المشركين في أيديكم، ولسنا نعلم امرأة من المسلمين فاتت زَوْجَها بلحوق المشركين بعد إيمانها، ولكنّه حُكْمٌ حَكَم الله تعالى به لأمر إن كان، والله عليم حكيم. ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ يعني من غير أهل الكتاب. فطلّق عمر بن الخطّاب مُليكة بنت أبي أُميّة وهى أمّ عبيد الله بن عمر، فتزوّجها معاوية بن أبي سفيان، وطلّق عمر أيضًا بنت جَرْول الخُزاعيّةِ