Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي النساء ذكر ما بايع عليه رسول الله ﷺ، النساء

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١٠/ ١٢

متَلَفِّعَاتٍ (١) بمُرُوطِنَا بين المغرب والعشاء، فسلّمتُ ونسبنى فانتسبتُ ونسب صاحبتيّ فانتسبتا، فرحّب بنا ثمّ قال: ما حاجتكنّ؟ فقلنا: يا رسول الله جئنا نبايعك على الإسلام فإنّا قد صدّقنا بك وشهدنا أنّ ما جئتَ به حقّ. فقال رسول الله، ﷺ: الحمدُ لله الذي هَدَاكنّ للإسلام. ثمّ قال: قد بايعتكنّ. قالت أمّ عامر: فدنوتُ منه، فقال رسول الله، ﷺ: إني لا أصافح النساء، قولي لألف امرأة كقولي لامرأة واحدة. وكانت أمّ عامر تقول: إنّا أوّل من بايع رسول الله، ﷺ (٢).

أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا ابن أَبي حَبِيبة عن عاصم بن عمر بن قَتَادة قال: أوّل مَن بايع النبيّ، ﷺ، أمّ سعد بن مُعاذ كَبْشة بنت رافع بن عبيد، وأمّ عامر بنت يَزِيد بن السَّكَن، وحوّاء بنت يزيد بن السَّكَن، ومن بني ظفر ليلى بنت الخَطِيم، ومن بني عَمْرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان أبي البنات قُتل بأُحُد، والشّموس بنت أبي عامر الراهب وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح وطَيْبَة بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح (٣).

أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني محمد بن عبد الله بن أَخى الزُّهْرِيّ عن الزُّهْرِى قال: دخلتُ على عُرْوَة بن الزبير وهو يكتب إلى هبيرة (٤) صاحب الوليد بن عبد الملك، وكان كتب إليه يسأله عن قول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [سورة الممتحنة: ١٠] فكتب إليه: إِنّ رسولَ الله، ﷺ، صالَحَ قريشًا يوم الحُدَيبية على أن يَرُدّ عليهم من جاء بِغير إذن وليّه (٥)، فكان يردّ الرجال. فلمّا هاجر النساءُ أبَى الله ذلك أن