الطبقات الكبرى - ط الخانجي
حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنى محمّد بن مهاجر الأنصاريّ أنّ الوليد بن عبد الرَّحمن الجرشيّ حدّثه عن جُبير بن نُفير عن سلمة بن نُفيل الحضرميّ قال: فتح الله على رسول الله فَتْحًا فأتيتُ رسول الله، ﷺ، فدنوتُ منه حتّى كادت ثيابى تَمَسّ ثيابه فقلتُ: يا رسول الله سُيّبَت الخيل وعَطّلوا السلاح وقالوا: قد وَضَعَت الحرب أوزارها، فقال رسول الله ﷺ: كذبوا، الآنَ جاءَ القتال، الآن جاءَ القتال، لا يزال الله يُزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم ويرزقكم الله، ﷿، منهم حتّى يأتى أمر الله وهُم على ذلك وعُقْر دار الإسلام بالشأم.
قال: ورُوى عن سلمة بن نُفيل أيضًا من حديث أشعث بن شُعبة عن أرطاة بن المُنذر عن ضمرة بن حبيب عن خالد بن أسد بن حبيب عن سلمة بن نُفيل قال: سألتُ رسول الله، ﷺ، فقلتُ: أُتِيتَ بطَعامٍ من السماء؟ قال: نعم، قلت: فهل فَضَلَ منه شئٌ؟ قال: نعم، قلت: فما صُنع به؟ قال: رُفعَ إلى السماء.
* * *
٤٦٠٠ - يَزِيدُ بن أَسَد بن كُرْز
ابن عَامر بن عبد الله بن عَبْد شَمْس بن غَمْغَمَةَ بن جرير بن شقّ الكاهن بن صَعْب بن يَشْكُر بن رُهْم بن أَفْرَكَ بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنمار (١)، وهو بجيلة، وَفَدَ على النّبيّ، ﷺ، وروى عن النبيّ، ﷺ، حديثًا.
أخبرنا عثمان بن محمّد بن أبي شيبة قال: حدَّثَنَا هُشيم قال: أخبرنا يسار أبو الحَكَم قال: سمعتُ خالدًا القسريّ قال: حدّثنى أبي عن جدّى قال: قال لى رسول الله، ﷺ، يا يزيد بن أسد أحِبّ للنّاس الذى تُحِبّ لنفسك.
قال محمّد بن عمر وغيره: لم يكن يزيد بن أسد ممّن اختطّ بالكوفة فى خلافة عمر بن الخطّاب ولا نزلها ونزل الشأم من ولده خالد بن عبد الله بن يزيد القسريّ وولى مكّة للوليد بن عبد الملك وولى العراق لهشام بن عبد الملك واشترى بالكوفة خِطَطًا وابتنى بها دارًا وله بها عقب وعدد كثير.