الطبقات الكبرى - ط الخانجي
ساعَةً خيرٌ من عَمَلِه عُمْرَه فى أهله، قال سهيل بن عمرو: فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكّة أبدًا، فلم يزل بالشأم حتّى مات بها فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب.
* * *
٤٥٤٥ - أبو جَنْدَل بن سُهَيْل بن عَمْرو
ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، أسلم قديمًا بمكّة فحبسه أبوه وأوثقه فى الحديد ومنعه الهجرة، ثمّ أفلت بعد الحديبية فخرج إلى أبى بصير بالعِيص فلم يزل معه حتّى مات أبو بصير، فقدم أبو جندل ومن كان معه من المسلمين المدينة على رسول الله، ﷺ، فلم يزل يغزو معه حتّى قُبض رسول الله، ﷺ، فخرج إلى الشأم فى أوّل من خرج إليها من المسلمين، فلم يزل يغزو ويجاهد فى سبيل الله حتّى مات بالشأم في طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب، ولم يدع أبو جندل عقبًا.
* * *
٤٥٤٦ - يزيد بن أبى سفيان بن حرب بن أميّة
ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّه زينب بنت نوفل بن خَلَف (١) ابن قَوّالة من بنى كنانة، أسلم يزيد يوم فتح مكّة وشهد مع رسول الله، ﷺ، حُنينًا، وأعطاه رسول الله، ﷺ، من غنائم حُنين مائة من الإبل وأربعين أوقيّة، ولم يزل يُذْكَر بخير، وعقد له أبو بكر الصّدّيق، رضى الله عنه، مع أمراء الجيوش إلى الشأم وقال: إن اجتمعتُم فى كيد فيَزيدُ على النّاس وإن تفرّقتم فمن كانت الوقعة ممّا يلى عسكره فهو على أصحابه، وشَيّعَه أبو بكر الصّدّيق راجلًا وقال: إنى أحْتَسِبُ خُطاىَ هذه فى سبيل الله، وجعل أبو بكر يُوصِيه، فتوفّى