الطبقات الكبرى - ط الخانجي
٤٥٢٨ - خالد بن الوليد بن المغيرة
ابن عبد الله بن عُمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمّه عصماء وهى لُبابة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن (١) بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أمّ الفضل بن الحارث أمّ بنى العبّاس بن عبد المطّلب.
وكان خالد من فرسان قريش وأشدّائهم، وشهد مع المشركين بدرًا وأُحُدًا والخندق، ثمّ قذف الله فى قلبه حبّ الإسلام لما أراد الله به من الخير.
ودخل رسول الله، ﷺ، عامَ القضيّة مكّة فتغيّب خالد فسأل عنه رسول الله، ﷺ، أخاه فقال: أين خالد؟ قال: فقلت: يأتى الله به، فقال رسول الله، ﷺ: ما مثل خالد من جَهِلَ الإسلامَ ولو كان نكايته وجِدَّهُ مع المسلمين على المشركين لكان خيرًا له ولقدّمناه على غيره (٢).
فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبةً فى الإسلام ونشّطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، ﷺ، قال خالد: فطلبت من أُصاحب فلقيتُ عثمان بن طلحة فذكرتُ له الّذى أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعًا، فلمّا كنّا بالهَدَةِ إذا عمرو بن العاص قال: مرحبًا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مَسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضًا أنّه يريد النّبيّ، ﷺ، فاصطحبنا جميعًا حتّى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ، أوّل يوم من صفر سنة ثمان (٣).
فلمّا طلعتُ على رسول الله، ﷺ، سلّمتُ عليه بالنبوّة فردّ عليّ السلامَ بوَجْه طَلْقٍ فأسلمت وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله، ﷺ: قد كنتُ أرى لك عقلًا رجوتُ أن لا يسلّمك إلّا إلى خير، وبايعتُ رسول الله، ﷺ،