Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٧٩٦ - الجارود

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٩/ ٨٥

على رسول الله، ﷺ، من البحرين، ثمّ رجع إلى البحرين مع قومه، ثمّ نزل البصرة بعد ذلك.

* * *

٣٧٩٦ - الجَارُود

واسمه بشْر بن عمرو بن حَنَش بن المُعَلّى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جَذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وَديعة ابن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس ويكنى أبَا المنذر. وأمّه دَرْمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رُؤيم الشيبانىّ، وكان الجارود شريفًا فى الجاهليّة، وكان نصرانيًّا، فقدم على رسول الله، ﷺ، فى الوفد فدعاه رسول الله، ﷺ، إلى الإسلام وعرضه عليه، فقال الجارود: إنى قد كنتُ على دين وإنى تارك دينى لدينك، أتضمن لى دينى؟ فقال رسول الله، ﷺ: أنا ضامن لك، قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه. ثمّ أسلم الجارود وحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه، وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النّبىّ، ﷺ، حُمْلانًا فقال: ما عندى ما أحملك عليه، فقال: يا رسول الله إنّ بينى وبين بلادى ضوالّ من الإبل أفأركبها؟ فقال رسول الله، ﷺ: إنّما هنّ حَرَق النّار فلا تَقْرَبْها.

وكان الجارود قد أدرك الردّة، فلمّا رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحقّ ودعا إلى الإسلام وقال: أيّها النّاس إنّى أشهد أنْ لا إله إِلَّا الله وأنّ محمّدا عبده ورسوله وأكفّر من لم يشهد، وقال:

رَضينا بدينِ الله منْ كُلّ حادِثٍ … وَباللِه وَالرَّحمَن نَرْضى به رَبًا

ثمّ سَكَنَ الجارود بعد ذلك البصرة ووُلد له أولاد وكانوا أشرافًا ووجّه الحَكَم ابن أبي العاص الجارود على القتال يوم سُهْرَك فقُتل فى عَقبة الطين (١) شهِيدًا سنة عشرين، قال: ويقال لها عقبة الجارود. وكان المُنْذِر بن الجارود سيّدًا جوادًا