الطبقات الكبرى - ط الخانجي
فمن أنت؟ فقلت: أنا كهمس الهلاليّ الذي أتيتك عام أوّل وقد نَحِلْتُ جدًّا وضمر بطنى، قال: قال رسول الله، ﷺ: وما الذي بلغ منك ما أرى؟ فقلت: ما أفطرتُ بعدك نهارًا ولا نمتُ ليلًا، فقال رسول الله، ﷺ: فمن أمرك أن تعذّب نفسك؟ صُم شهر الصبر ومن كلّ شهر يومًا، قلتُ: يا رسول الله زدنى. قال: يومين. قال: يا رسول الله إنى أجد قوّةً، زدنى. قال: ثلاثة من كلّ شهر.
* * *
٣٧٠٧ - ماعز البكائي
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: سمعتُ الجعد بن عبد الرّحمن يقول: إن عبد الله بن ماعز حدّثه أنّ ماعزًا أتى النّبيّ، ﷺ، فكتب له كتابًا: إِنَّ ماعزًا البكّائي أسلم آخر قومه وأنّه لا يجنى عليه إلا يده فبايعه على ذلك (١).
* * *
٣٧٠٨ - قُرَّةُ بن دُعْموص النُّمَيْرِي
قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: رأيتُ في مكان أيّوب رجلًا أعرابيًّا وعليه جبّة صوف، فلمّا سمع القوم يتحدّثون قال: حدّثنى مولاى قرّة بن دعْموص قال: أتيتُ المدينة فإذا النّبيّ، ﷺ، وأصحابه حوله فأردتُ أن أدنو منه فلم أستطع فقلت: يا رسول الله استغفر للغلام النميريّ، فقال: غفر الله لك! قال: وبعث رسول الله، ﷺ، الضحّاك ساعيًا فجاء بإبل جِلّة فقال له النّبيّ، ﷺ: أتيتَ هلال بن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيعة فأخذتَ جلّة أموالهم؟ قال: يا رسول الله إنى سمعتك تذكر الغزو فأحببتُ أن آتيَك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك، فقال: قال لقد تركتَ الذي أحبّ إليّ ممّا جئت به، اذهب فارددها عليهم وخُذْ صدقاتهم من حواشى أموالهم.
* * *