الطبقات الكبرى - ط الخانجي
٣٦٥٨ - أُميَّة بن مَخْشِىّ الخزاعيّ
قال: أُخبرتُ، عن يحيَى بن سعيد القطّان قال: حدّثنا جابر بن صُبح قال: حدّثنى المثنّى بن عبد الرّحمن الخزاعيّ وصحبته إلى واسط، فكان يسمّى في أوّل طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله أوّلَه وآخره، فقلت: إنّك تسمّى في أوّل طعامك أفرأيتَ قولك في آخر لقمة بسم الله أوّلَه وآخره؟ فقال: إنّ جدّى أميّة بن مخشى وكان من أصحاب النّبيّ، ﷺ، سمعته يقول: إنّ رسول الله، ﷺ، رأى رجلًا أكل فلم يسمّ، فلمّا كان في آخر طعامه لُقْمَةٌ قال: بسم الله أوّلَه وآخره، فقال رسول الله، ﷺ: ما زال الشيطان يأكل معه حتّى قال: بسم الله أوّلَه وآخره، فلم يبق في بطنه شئ إلّا قاءه.
* * *
٣٦٥٩ - عبد الله بن المُغَفَّل بن عَبْد نُهْم
ابن عفيف بن أُسَيْحِم بن ربيعة بن عديّ بن ثعلبة بن ذُؤَيْب بن سعد بن عَدَّاء ابن عثمان بن مُزينة.
قال: أخبرنا يحيَي بن معين قال: كان عبد الله بن المغَفَّل يكنى أبا زياد، قال: فذكرت ذلك لرجل من ولده، فقال: كان يكنى أبا سعيد وكان من البكّائين، وكان ممّن بايع رسول الله، ﷺ. تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها حتّى مات بها.
قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: حدّثنا عوف، عن خزاعي، عن زياد بن محمّد بن عبد الله بن مغفَّل المزنيّ قال: لمّا كان المرض الذي مات فيه عبد الله ابن المغفّل أوصى أهله فقال لهم: لا يلينى إلّا أصحابى ولا يُصلِّي عَلَىَّ ابنُ زياد، فلمّا مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلميّ وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله، ﷺ، بالبصرة فولّوا غسله وتكفينه، قال: فما زادوا على أن طووا أيدى قمصهم ودسّوا قمصهم في حُجَزهم، ثمّ غسلوه وكفّنوهُ، ثم لم يزد القوم