الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، والفضل بن دُكَين، وقَبيصة بن عُقْبة قالوا: حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرّب قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة، قال وكيع في حديثه فقُرئ علينا كتاب عمر: أما بعدُ فإني قد بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أميرًا وابن مسعود، قال وكيع، معلّمًا ووزيرًا.
وقال أبو نُعيم وقَبيصة: مؤدّبًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب محمد، ﷺ، من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
زاد وكيع: وقد جعلتُ ابن مسعود على بيت مالكم وبعثتُ عثمان بن حُنيف على السواد ورزقتهم كلّ يومٍ شاة فأجْعَلُ شَطْرَها وبطنها لعمّار بن ياسر والشطر الباقي بين هؤلاء.
قال: أخبرنا قَبيصة بن عقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن الأجلح أو غيره، عن عبد الله بن أبي الهُذيل أنّ عمر رزق عمّارًا وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حُنيف شاة، لعمّار شطرها وبطنها ولعبد الله ربعها ولعثمان ربعها كلّ يوم.
قال: أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قال: حدّثنا وُهيب عن داود، عن عامر أنّ مُهاجَر عبد الله بن مسعود كان بِحِمْص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب إليهم: إني والله الذي لا إله إلّا هو آثرتكم به على نفسي فخُذوا عنه.
قال: أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمة قال: سمعتُ عمر يقول: آثرتُ أهل الكوفة بعبد الله على نفسي.
قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسي، عن جُوَيْبر، عن الضحّاك قال: قال عمر لقد آثرتُ أهل الكوفة بابن أمّ عبْد على نفسي، إنّه من أطْولنا فُوقًا (١)، كُنيفٌ (٢) ملئ علمًا.