الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: أخبرنا سفيان، عن سلَمة بن كُهيل، عن أبي صادق قال: قال عبد الله إني لأعلم أوّل أهل أبيات يقرعهم الدجّال، قالوا: مَنْ يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أنتم يا أهل الكوفة.
قال: أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَةَ، عن بيَان، عن الشعبيّ قال: قال قَرَظة بن كعب الأنصاريّ أردنا الكوفة فشيّعنَا عمر إلى صِرَار فتوضّأ فغسل مرّتين وقال: تدرون لِمَ شيّعتُكم؟ فقلنا: نعم، نحن أصحاب رسول الله، ﷺ، فقال: إنّكم تأتون أهلَ قرية لهم دويّ بالقرآن كدويّ النحل فلا تصدّوهم بالأحاديث فتشغلوهم، جَرِّدوا القرآن وأقلّوا الرواية عن رسول الله، ﷺ، امْضوا وأنا شريككم.
قال: أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا شُعْبة، عن سلَمة بن كُهيل سمعه من حَبّة العُرَني يقول: كتب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: يا أهل الكوفة أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شيء من ها هنا وها هنا، قد بعثتُ إليكم بعبد الله وخِرْتُ لكم وآثرتكم به على نفسي.
قال: أخبرنا وهْب بن جَرير بن حازم، ويحيَى بن عبّاد قالا: أخبرنا شُعْبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرّب قال: قرأتُ كتاب عمر بن الخطّاب إلى أهل الكوفة: أمّا بعد فإني بعثتُ إليكم عمّارًا أميرًا وعبد الله معلِّمًا ووزيرًا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله، ﷺ، فاسمعوا لهما واقتدوا بهما، وإني قد آثرتكم بعبد الله على نفسي إثرة.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة قال: قُرئ علينا كتاب عمر: إنّي قد بعثتُ إليكم عمّار بن ياسر أميرًا وعبد الله بن مسعود معلّمًا ووزيرًا وإنّهما من النجباء من أصحاب رسول الله، ﷺ، من أصحاب بدر، وقد جعلتُ عبد الله بن مسعود على بيت مالكم فتعلّموا منهما واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي.
قال حارثة: وبعث حُذيفة على المدائن ورزقهم جميعًا شاةً، لعمّار نصفها ولابن مسعود ربع ولحذيفة ربع.