Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٢٦٠٦ - ثمامة بن أثال

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٨/ ١١١

قتل مسيلمة. وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر الصدّيق وذكر إسلامه وما كان منه، فعفا عنه أبو بكر وآمنه وكتب له وللوفد أمانًا وردّهم إلى بلادهم اليمامة.

* * *

٢٦٠٦ - ثُمامة بن أُثال

ابن النعمان بن مسلمة بن عُبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة الحنفي. كان مرّ به رسول لرسول الله، ﷺ، فأراد ثمامة قتله فمنعه عمّه من ذلك، فأهدر رسول الله، ﷺ، دم ثمامة. ثمّ خرج ثمامة بعد ذلك معتمِرًا، فلمّا قارب المدينة أخذته رسل رسول الله، ﷺ، بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله، ﷺ، فقال: إن تُعاقِبْ تُعاقِبْ ذَا ذنب (١) وإن تَعْفُ تَعْفُ عن شاكر. فعفا رسول الله، ﷺ، عن ذنبه فأسلم. وأذن له رسول الله، ﷺ، في الخروج إلى مكّة للعمرة فخرج فاعتمر ثمّ انصرف، فضيّق على قريش فلم يدع حبّة تأتيهم من اليمامة.

فلمّا ظهر مُسَيلمة وادّعى النبوّة قام ثُمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكّرهم وقال: إنّه لا يجتمع نبيّان بأمر واحد، وإنّ محمدًا رسول الله لا نبيّ بعده ولا نبيّ يُشرَك معه. وقرأ عليهم: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [سورة غافر: ١ - ٣] هذا كلامُ الله، أين هذا مِنْ يا ضِفْدَعُ نِقّى لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدّرين (٢)؟ والله إنّكم لترون أنّ هذا كلام ما خرج من إلٍّ. فلمّا قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك له وعرف به صحّة إسلامِه.