الطبقات الكبرى - ط الخانجي
لُؤيّ، ويكنى أبا وهب، وأمّه صَفية بنت مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح. أسلم صفوان بحُنين وأعطاه رسول الله، ﷺ، من غنائم حُنين خمسين بعيرًا.
قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا يحيَى بن آدم قال: حدّثنا ابن المبارك عن يونس عن الزّهْريّ عن سعيد بن المسيّب عن صفوان بن أميّة قال: لقد أعطاني رسول الله، ﷺ، يوم حُنين، وإنّه لَمِنْ أبغض الناس إليّ، فما زال يعطيني حتى أَنّه لَمِنْ أحبّ الناس إليّ.
قال محمد بن عمر: قيل لصفوان بن أميّة إنّه لا إسلام لمن لم يهاجر، فقدم المدينة فأخبر بذلك النبيّ، ﷺ، فقال له: عزمتُ عليك يا أبا وهب لمّا رجعتَ إلى أباطح مكّة. فرجع إلى مكّة فلم يزل بها حتى مات أيّام خروج الناس من مكة إلى الجَمَل، وذلك في شوّال سنة ستّ وثلاثين. وكان يحرّض الناس على الخروج إلى الجَمَل.
* * *
٢٣٢٠ - أبو مَحْذُوَرةَ
واسمه أوس بن مِعْيَر (١) بن لَوْذان بن ربيعة بن عَويج بن سعد بن جُمَح، وأمّه خُزاعيّة. قال: وسمعتُ من ينسب أبا محذورة فيقول: اسمه سَمُرة بن عُمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جُمَح. وكان له أخ من أبيه وأمّه اسمه أوس قُتل يوم بدر كافرًا. وأسلم أبو محذورة يوم فتح مكّة، وأقام بمكّة ولم يهاجر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني يحيَى بن خالد بن عبد الله بن أبي دُجانة عن الزّبير بن المُنذر بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه عن جدّه قال: لمّا قدم رسول الله، ﷺ، يوم فتح مكّة جاءه أبو محذورة فكلّمه وقال: يا رسول الله أؤذّن لك؟ فقال له رسول الله، ﷺ: أذّنْ، فكان يؤذّن مع بلال. فلمّا رجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة تخلّف أبو محذورة يؤذّن بمكّة ولم يهاجر.