Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٢١٩٣ - مالك بن أنس

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٧/ ٥٧٢

فرأيت مالكًا جاء حتى انتهى رسول الله، ﷺ، فأعطاه شيئًا، فقال: اقْسِم هذا على الناس، فخرج به مالك يَقْسِمُه على الناس، فإذا هو مِسْكٌ يُعْطِيهم إياه.

قال: أخبرنا مُطَرِّف بن عبد الله، قال: قال رجل من أصحابنا: أُرَانِي في المنام ورجل يسألني ما يقول مالك في كذا وكذا؟ قال: قلت: لا أدري إلا أنه قلّما يسأل عن شيء إلا قال قبل أن يتكلم: ما شاء الله. قال: فقال: لو قال هذا في أخفى من الشَّعَرِ لهُدِيَ منه إلى الصواب.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: كان مالك إذا أراد أن يدخل بيته فأدخل رِجْله قال: ما شاء لا قوة إلا بالله فقيل له: إنك إذا أردتَ أن تدخل بيتك قلت: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. قال: إني سمعت الله قال في كتابه: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]. وجنته بيته.

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: سئل مالك عن حديثه، أَسَمَاعٌ هو؟ فقال: منه سماع، ومنه عَرْضٌ، وليس العرض عندنا بأدنى من السماع.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: سمعت مالك بن أنس يقول لبعض من يحتج عليه في العرض: أنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة فيأبى مالك ذلك عليه أشد الإباء، ويحتج مالك في ذلك فيقول: أرأيتَ إذا قَرأتَ على القارئ القرآن، فسئلت من أقرأك؟ أليس تقول: فلان بن فلان، وفلان لم يقرأ عليك قليلًا ولا كثيرًا فهو إذا قرأتَ أنت عليه أجزأك، وهو القرآن، ولا ترى أن يجزئك الحديث! فالقرآن أعظم من الحديث.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: صحبت مالك بن أنس نحوًا من عشرين سنة، فلم أر أحدًا قرأ مالك عليه هذه الكتب - يعني الموطأ.