Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٢١٩٣ - مالك بن أنس

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٧/ ٥٧١

يعمل في نفسه بما لا يُفتى به الناس، يحتاط لنفسه ما لو تركه لم يكن عليه فيه إثم.

قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى، قال: رأيتُ مالكًا متختمًا في يساره.

أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان مالك لا يغيّر شيبه.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساريّ، قال: قلت لمالك بن أنس يومًا: ما نقش خاتمك؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قلت: فلم نقشته هذا النقش من بين ما ينقش الناس الخواتيم؟ قال: إني سمعت الله ﵎ يقول لقوم قالوا: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٣، ١٧٤]. فقال مطرف: فمحوت نقش خاتمي ونقشته حسبي الله ونعم الوكيل.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساريّ، قال: حدّثنا مالك بن أنس قال: كنت آتي نافعًا مولى ابن عمر نصف النهار، ما يظلني شيء [من] الشمس، وكان منزله بالنقيع بالصورين (١). وكان فيه حدة (٢)، فَأَتَحَيَّنَ خروجه فيخرج فأدعه ساعة، وأريه أني لم أُرِدْه، ثم أعرض له فأسلّم عليه، ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط، أقول: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيقول قال: كذا وكذا فأَخْنَس (٣) عَنه.

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساريّ، قال: قال مالك: وكنت آتي ابن هُرْمُز بكرة، فما أخرج من بيته حتى الليل، وكان من الفقهاء (٤).

قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله، قال: أخبرني زيد بن داود - رجل من أصحابنا من أفضلهم - قال: رأيت في المنام كأن القبر انفرج، فإذا رسول الله، ﷺ، قاعد، وإذا الناس مُنْقَصِفُونَ (٥)، فصاح صائح مالك بن أنس، قال: