الطبقات الكبرى - ط الخانجي
عن أبى ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن سهل بن أبى حثمة (١) أنه أخبره رجال من كبراء قومه: أن عبد الله بن سهل ومُحَيِّصَة خرجا إلى خيبر مِنْ جَهْدٍ أصابهما، فأَتَى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قُتِلَ وطرح في فَقِير (٢) أو عين، فأَتَى يهودَ فقال: أنتم والله قتلتموه. قالوا: والله ما قتلناه. فأقبل حتى قَدِمَ على قومه، فذكر ذلك لهم، ثم أقبل هو وأخوه حُوَيّصَة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول، إلى جنب رسول الله ﷺ، فذهب محيصة ليتكلم -وهو الذى كان بخيبر- فقال له رسول الله ﷺ: الكُبْر الكُبْر (٣) -يريد السن- فتكلم حُويّصة، ثم تكلم مُحَيِّصة فقال رسول الله ﷺ: إما أن يَدُوا صاحِبَكم، وإما أن يُؤْذَنُوا بحرب. فكتب إليهم رسول الله ﷺ في ذلك، فَكَتَبُوا: إنا والله ما قتلناه. فقال رسول الله ﷺ في ذلك، فَكَتَبُوا: إنا والله ما قتلناه. فقال رسول الله ﷺ لمحَيّصة وحويّصة وعبد الرحمن: تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟. قالوا: لا. قال: فتحلف لكم يَهُودُ، قالوا: ليسوا بمسلمين. فَوَدَاه رسول الله ﷺ مِنْ عِنْدِه، فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أُدخلت عليهم الدار. قال سهل: لقد رَكَضَتْنى منها ناقَةٌ حمراء (٤).
* * *
١٤٠٤ - عبد الله بن أبى حَبِيْبَة
ابن الأزعر بن زَيد بن العَطَّاف بن ضُبَيعَة بن زَيد بن مالك بن عوف بن عَمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس.