الطبقات الكبرى - ط الخانجي
اليمن إلى النبي، ﷺ، بإسلامهم وطاعتهم، فكتب إليهم رسول الله، ﷺ، أن مالك بن مُرارة قد بلغ الخبر وحفظ الغيب.
قال: قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: وليس بالكوفة والبصرة رهاوي ولا عنسي، وهم باليمن والشام كثير.
* * *
ومن صُدَاء وهو يزيد بن يزيد بن حرب بن عُلة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد
١٣٠٦ - زياد بن الحارث الصُّدَائِيّ
قال: أخبرنا محمد بن عمر ومحمد بن كثير العبدي قالا: أخبرنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نُعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصدائي قال: أراد رسول الله، ﷺ، أن يبعث إلى قومي جيشًا، فقدمت عليه فقلت: يا رسول الله بلغني أنك تبعث إلى قومي جيشًا، واردد الجيش، فأنا لك بقومي وإسلامهم. فردهم رسول الله، ﷺ.
قال: وكتبت إليهم كتابًا، فجاء وفدهم بإسلامهم، قال: فقال لي رسول الله، ﷺ: يا أخا صُدَاء إنك لمطاع في قومك. قال: قلت: بل الله هداهم ومنّ الله ومنّ رسوله. قال: قلت: يا رسول الله، اكتب لي كتابًا، أَمِّرْني على قومي. قال: ففعل، وكتب لي كتابًا. قال: وسألته أن يعطيني من صدقة قومي ويكتب لي بذلك، ففعل، وكتب لي.
فبينا أنا مع رسول الله، ﷺ، إذ جاءه قوم يشكون عاملهم، ثم قالوا: يا رسول الله، أخَذَنا بشيء كان بيننا وبينه في الجاهلية، فقال رسول الله، ﷺ: لا خير للمؤمن في الإمارة. ثم قام رجل فقال: يا رسول الله، أعطني من الصدقة. فقال: إن الله لم يَكِل قَسْمَها إلى ملك مُقَرّب ولا نبي مرسل حتى