الطبقات الكبرى - ط الخانجي
القلب، وزعم أن أمنا في النار لأهل ألا يتبع وذهبا، فلما كانا في بعض الطريق لقيا رجلًا من أصحاب رسول الله، ﷺ، معه إبل من إبل الصدقة فأوثقاه واطَّرَدَا الإبل، فبلغ ذلك النبي، ﷺ، فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن الله رعلًا وذكوان وعصية ولحيان وابني مليكة من حريم ومران (١).
* * *
١٢٩٠ - أبو سَبْرة
واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذُهل بن مران بن جعفي، وفد إلى النبي، ﷺ، ومعه ابناه سبرة وعزيز، فقال رسول الله، ﷺ، لعزيز: ما اسمك؟ قال: "عزيز" قال: "لا عزيز إلا الله أنت عبد الرحمن". فأسلموا، وقال له أبو سبرة: "يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي"، فدعا رسول الله، ﷺ، بقدح فجعل يضرب به على السَّلْعة ويمسحها، فذهبت، ودعا له رسول الله، ﷺ، وابنيه، وقال له أبو سبرة: يا رسول الله، أقطعني وادي قومي باليمن. وكان يقال له جردان -، ففعل (٢)، وكان أبو سبرة في ألفين وخمسمائة من العطاء، وولى الحجاج بن يوسف عبد الرحمن بن أبي سبرة أصبهان - وهو أبو خَيْثَمة بن عبد الرحمن الفقيه صاحب الأعمش.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن خيثمة قال: قدم جدي أبو سبرة المدينة فولد أبي، فسماه عزيزًا، فذكر للنبي، ﷺ، فقال: بل هو عبد الرحمن.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت خيثمة يقول: لما ولد أبي سماه جَدي عزيزًا، فأتى جدى النبي، ﷺ، فذكر ذلك له، قال: سَمِّه عبد الرحمن.
* * *