قومك يوم الرَّزْم (١)؟ فقال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه ما أصاب قومي يوم الرَّزْم إلا ساءَه ذلك. فقال رسول الله، ﷺ، أما أن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا.
وكان بين مُراد وهَمْدان وقعة، أصابت هَمدان من مُراد ما أرادوا حتى أثْخَنُوهم في يوم الرَّزْم، وكان الذي قاد هَمدان إلى مُراد الأجْدَع بن مالك، فَفَضَحَهم يومئذ، وفي ذلك يقول فَرْوَة بن مُسَيْك:
فإن (٢) نَغْلِبْ فَغَلَّابُونَ قِدْمًا … وإن نُهْزَم فَغَيْر مُهَزَّمِينَا
وما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن … مَنَايَانا وطُعْمَةُ آخرينَا
قال: فأقام فروة عند النبي، ﷺ، ما أقام، ثم استعمله رسول الله، ﷺ، على مراد وزبيد ومذحج كلها، وكتب معه كتابًا إلى الأبناء باليمن يدعوهم إلى خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات، وكتب له كتابًا فيه فرائض الصدقة، فلم يزل خالد على الصدقة مع فروة بن مسيك، وكان فروة يسير فيهم بولاية رسول الله، ﷺ، حتى توفي رسول الله، ﷺ.