الطبقات الكبرى - ط الخانجي
وكان الشعبي يروى عن أيمن بن خُرَيْم قال: إن أبي وعمي شهدا بدرًا وَعَهِدَا إليَّ أن لا أقاتل [مسلما] (١)، قال محمد بن عمر: وهذا مما لَا يُعْرَفُ عندنا، ولا عند أحد ممن له علم بالسيرة أنهما شهدا بدرًا ولا أُحُدًا ولا الخندق، وإنما أسلما حين أسلمت بنو أَسَد بعد فتح مكة وتحولا إلى الكوفة فنزلاها بعد ذلك.
قال: أخبرنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن شَمِر بن عَطِيَّة عن خُرَيْم بن فَاتِك. قال: وأخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي عن يونس بن أبي إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك أنه أتى النبي، ﷺ، فقال: يا خُرَيْم، لولا خلتان فيك كنت أنت الرجل، قال: ما هما بأبي وأمى تكفينى واحدة، قال: تُوفى شَعرك وتُسْبِل إزارك. قال: فَجَزّ شعره ورفع إزاره (٢).
وأخوه سَبْرَة بن فاتك الأسدي.
* * *
١١٤٠ - عَمْرَو بن شَأْس
ابن أَبِي بَلِيّ واسمه عُبَيْد بن ثَعْلَبة بن ذُؤَيْبَة (٣) بن مالك بن الحارث بن سَعْد بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسَد وكان شاعرًا.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غَسّان النَّهْدِيّ قال: حدّثنا مسعود بن سعد قال: حدّثنا محمد بن إسحاق عن الفضل بن معقل عن عبد الله بن نِيَار الأسلمي عن عمرو بن شأس قال: قال لي رسول الله، ﷺ: قد آذيتني، قال: قلت: يا رسول الله ما أحب أن أوذيك! قال: من آذى عليًّا فقد آذاني (٤).
* * *