Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١١١٠ - كلدة بن الحنبل

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ١١٨

قال: أخبرنا يحيى بن حماد ويعقوب بن إسحاق الحَضْرَمِيّ قالا: حدّثنا أَبُو عَوَانَة عن إسماعيل بن سالم عن أبي سعيد الأزديّ قال: رأيت أبا محذورة يطوف بالبيت وسمعته يقول: قال يحيى: يا عِبَادَ (١) الله، وقال يعقوب: يا حُجَّاج بيت الله، كبِّروا وهلِّلوا. فكان الناس إذا سمعوا صوت أَبِى مَحْذُورَة كبَّروا وهلَّلوا (٢).

قال محمد بن عمر: فكان أبو مَحْذُورَة مؤذن رسول الله، ﷺ، في المسجد الحرام بمكة، إلى أن توفى سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبى سفيان، فبقي الأذان في ولده وولد ولده في المسجد الحرام إلى اليوم.

* * *

١١١٠ - كَلَدَةُ بن الحَنْبل

قال محمد بن عمر: هو أخو صفوان بن أُمَيّة بن خَلَف الجُمَحِيّ لأمه، وهو أسود من سُودان مكة (٣)، وقال هشام بن محمد بن السائب الكَلْبى: أم صفوان بن أمية بن خلف: صفية بنت مَعْمَر بن حَبِيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَع (٤)، وليس كَلَدَةُ بأخيه، ولكنه ابن أخته صفية بنت أمية بن خلف لها كلدة وعبد الرحمن ابنا الحنبل بن المليك، وهما من العرب من اليمن ممن سقط إلى مكة، ولم تسم لنا قبيلتهما.

قال محمد بن سعد: قول الواقدي إنه أخو صفوان بن أمية أصوب، وهو قول أهل المدينة. وكان كلدة متصلًا بصفوان بن أمية بهذه القرابة، يخدمه ولا يفارقه في سَفَرٍ ولا حَضَر (٥). ولم يزل على دين قريش حتى كان يوم فتح مكة، وخرج مع صفوان بن أمية حين خرج صفوان مع رسول الله، ﷺ، إلى حُنَيْن، وهما على الشّرك بعد. فلما كانت وقعة هَوازِن وانهزم المسلمون، تكلّم قوم بما في