Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٩٨٨ - أنس بن مالك

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٣٤٠

قال: فخرج فركبَ دابّتَهُ وانطلق نحو الزاويةَ قال: فقال في مَسِيره ذاك: والله ما أعرف شيئًا مما كنا عليه على عهد النبيّ، ﷺ، إلا شهادةَ أن لا إله إلا الله، فقال له رجلٌ: فالصلاة يا أبا حمزةَ، قال: قد صلّيتم الظهر عند المغرب أفَتِلكَ كانت صلاة رسولِ الله، ﷺ!

قال: أخبرنا محمدُ بنُ كثير وشهابُ بنُ عبّاد العَبدِيّان قالا: حدّثنا جعفر بن سليمان الضَّبَعِيّ، عن علي بن زَيد بن جُدْعَان، قال كنتُ في دار الإمارةِ والحجّاجُ يعرضُ الناسَ أيام ابن الأشعث قال: فجاء أنس بن مالك فَدَخَلَ فلما دَنا منهُ قال له الحجّاجُ: يا خِبْثَةُ (١)! جَوَّالٌ في الفتن، مَرَّةً مع علي بن أبي طالب، ومَرَّةً مع ابن الزبير، ومَرَّةً مع ابن الأشعث! واللهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما تُسْتَأصَلُ الصَّمغَةُ، ولأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّدُ الضَّبُّ قال: فقال أنس: مَن يَعني الأمير أصلحه الله؟ قال: إياك أعني، أَصَمَّ الله سَمْعَكَ. قال: فقال أنس: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. قال: وشُغِلَ الحجّاجُ عنه فخرج أنسٌ فَتَبعتُه فقلتُ: ما منعك أن تُجِيبَهُ؟ فقال: لولا أني ذكرتُ كثرةَ وَلدِي وخَشِيتُه عليهم بعدي لكلمته بكلام في مقامي، لا يستحييني بعده أبدا (٢).

قال محمد بن عمر: وقد فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله، ﷺ، يُريدُ أن يُذلّهم بذلك، وقد مَضَتْ العِزَّةُ لهم بصحبةِ رسول الله، ﷺ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني ابن أَبِي ذِئب، عن إسحاق بن يَزيدَ، قال: رأيتُ أنس بن مالك مختومًا في عنقه، خَتَمَهُ الحجاجُ، أراد أن يُذِلَّهُ بذلك.

قال: أخبرنا يحيى بن خُلَيف بن عطية قال: أخبرنا أبو موسى عن أبان بن أبي