الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا زكرياء بن أَبِي زَائِدة، عن سعيد بن أبي بُرْدَةَ عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، ﷺ، تسع سنين فما أعلمه قال لي قط: هَلَّا فعلتَ كذا وكذا؟ وَلَا عَاب عليّ شيئًا قط.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن سِنان بن ربيعة، قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: ذَهَبَتْ بي أمي إلى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله خُويدمك ادع الله له. قال: اللهمّ أَكْثِرْ مالَه وولَدَه وأَطِلْ عُمرَه، واغفر ذَنْبَه. قال أنس: فقد دَفَنتُ من صُلبي مائة غير اثنين أو قال مائة واثنين وإن ثَمَرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيتُ حتى سئمتُ الحياةَ وأنا أرجو الرابعة (١).
قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قَال: حدّثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال خدمتُ النبي، ﷺ، عشر سنين فما قال لي أفّ قط ولا قال لشيء لم أفعلْهُ ألَا كنتَ فَعلْتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء فعلته لِم فَعلتَ كذا وكذا؟ لما يَصْنَعُ الخَادِمُ (٢).
قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقَان، عن رجل، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ النبيَّ، ﷺ، عشر سنين فما أمرني بأمر تَوَانَيْتُ فيه ضيّعتُه فلامني، وإن لَامَنِي أحدٌ من أهله قال: دَعُوه فلو شاء الله أو قَضَى أن يكون كان.
قال: أخبرنا سليمان بن أبي داود الطَّيَالِسِيّ، أخبرنا شُعبة، عن قَتَادَة عن أنس بن مالك، قال: قالت أم سُلَيم: يا رسول الله، خادِمُك، ادعُ الله له - تعني أنسًا - فقال رسول الله، ﷺ: اللهمّ أَكْثِرَ مالَه وولدَه، وبارك له فيما رزقتَه.
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سَلَّام بن مسكين، قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي جَمِيلة، عن أنس بن مالك قال: إني لأعرفُ دعوةَ النبي، ﷺ، فيَّ وفي مالي وفي ولدي.