الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال محمد بن عمر: هي رُخْصة من النبيّ، ﷺ، لهم ومكروه لغيرهم. وكان عُلبة من الفقراء فجعل الناس يتصدّقون، ولم يكن عنده شيء فتصدّق بعِرْضه (١) وقال: قد جعلتُه حلًا. فقال رسول الله، ﷺ، قد قبل الله صدقتك. وكان عُلْبَة أحدُ البَكَّائين الذين أَتَوا رسول الله، ﷺ، حين أراد أن يخرج إلى تَبُوك يسألونه حُمْلانًا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. فتولّوا وهم يبكون غَمًّا أن يفوتهم (٢) غزوة مع رسول الله، ﷺ، فأنزل الله (عليه) (٣) فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [سورة التوبة: ٩٢] وكان علبة بن زَيد منهم.
* * *
٩٥٠، ٩٥١ - مالك وسفيان ابنا ثابت
وهما من النّبيت من الأنصار ذكرهما محمد بن عمر في كتابه فيمن اسْتُشْهِدَ يومَ بئر مَعُونة، ولم يذكرهما غيره وطلبنا نَسَبَهما في كتاب نسب النبيت فلم نَجِدْهُ (٤).
* * *