Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٨٧٤ - مسعود بن هنيدة مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمى

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٢١٦

هُنيدة من العَرْج على قدميه إلى رسول الله، ﷺ، يُخْبِرُه بقدوم قريش عليه وما معهم من العَددَ والعُدّة والخيل والسلاح ليوم أحُدٍ.

* * *

٨٧٤ - مسعود بن هُنَيْدَة مولى أوس بن حَجَر أَبِي تميم الأسلمي

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أفلح بن سعيد، عن بُريدة بن سفيان الأَسْلَمي، عن مسعود بن هُنَيْدة قال: وحدّثني هاشم بن عاصم الأسلمي، عن أبيه، عن مسعود بن هنيدة قال: إني بالخَذَوات (١) نصفَ النهار إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر فسلّمتُ عليه، وكان ذا خِلّةٍ بأبي تميمٍ، فقال لي: اذهب إلى أبي تميم فَأَقْرِئْهُ مني السلام وقل له يبعث إليّ ببعير وزادٍ ودليل. فخرجتُ حتى أتيتُ مولاي فأعلمتُه رسالة أبي بكر فأعطاني جَمَلَ ظعينةٍ لأهله يقال له الذيّال ووَطْبًا من لبن وصاعًا من تمر، وأرسلني دليلًا وقال لي: دُلّه على الطريق حتى يَسْتَغْني عنك. فسرتُ بهم حتى سلكتُ رَكُوبَةَ (٢) فلمّا علوناها حضرت الصلاة فقام رسول الله، ﷺ، وقام أبو بكر عن يمينه، ودخل الإسلام قلبي فأسلمتُ فقمتُ من شِقّه الآخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصَفّنا وراءه. قال مسعود: فلا أعلم أحدًا من بني سَهْم أسلم أوّلَ مني غير بُرَيْدة بن الحُصَيب.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جَهْم عن مسعود بن هُنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله، ﷺ، قُباءَ وجدنا مسجدًا كان أصحاب النبيّ، ﷺ، يصلّون فيه إلى بيت المقدس، يصلّي بهم سالم مولى أبي حُذيفة، فزاد رسول الله، ﷺ، فيه وصلّى بهم، فأقمتُ معه بقُباء حتى صلّيتُ معه خمسَ صلوات، ثمّ جئتُ أوَدّعه فقال لأبي بكر: أعْطه شيئًا، فأعطاني عشرين درهمًا وكساني ثوبًا ثمّ انصرفتُ إلى مولايَ ومعي حُلّةُ الظعينة،