الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدّثنا مِسْعَر، عن زياد بن علاقَة، قال: سمعت جرير بن عبد الله حين مات المغيرة بن شعبة يقول: استغفروا لأميركم هذا فإنه كان يحب العافية.
قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرنا أبو عَوَانة، عن زياد بن عِلَاقة، عن جرير بن عبد الله، أنه خَطَبَ لما مات المغيرة بن شعبة فقال: استغفروا لأميركم فإنه كان يُحبُّ العافيةَ (١). قال: وكان المغيرة أصهبَ الشعر، جَعدًا، أكشف، يَفرِق رأسه فُروقًا أربعة، أقلصَ الشفتين، مهتومًا، ضخم القامة، عَبْل الذراعين، بعيد ما بين المنكبين.
* * *
٨٤٣ - أبُو بَصِير، واسمه عُتْبَة بن أَسِيد
ابن جارية بن أَسِيد بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العُزّى بن غِيرَةَ بن عوف بن ثقيف، وكان حليفًا لبني زهرة. وأمه سالمة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قُصيّ (٢).
وكان ممّن أسلم قديمًا بمكة، فحبسه المشركون بمكة عَنِ الهجرة، وذلك قبل عام الحديبية، فلما (*) نزل رسول الله، ﷺ، الحديبية وقَاضَى قريشًا عَلَى ما قاضاهم عليه وقدم رسولُ الله، ﷺ، المدينةَ، أفلتَ أبو بَصِير من قومه فسار على قَدَميْه إلى المدينة سَعْيًا (٣)، فَأَتى رسول الله، ﷺ، فكتبَ الأَخْنَسُ بن شَرِيق الثقفي حليفُ بني زُهْرَة، وأَزْهَرُ بن عَوف الزُّهْرِيّ إلى رسول الله، ﷺ، فيه كتابًا، وبعثا إليه رجلًا من بني عامر بن لُؤَيّ وهو خُنَيْس بن جابر استأجراه بِبَكْرٍ، ابنِ لَبُون - وسألا رسولَ الله، ﷺ، أن يَرُدّ أَبَا بَصِير إليهما عَلَى